السيد محمد باقر الصدر

326

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

القبلي أن تؤثّر على القيمة الاحتمالية لسببيّة ( أ ) ل ( ب ) المحدّدة بموجب العلم الإجمالي البعدي . الحكومة تدفع مشكلة الاحتمال القبلي : وبالحكومة - التي برهنّا عليها - يمكن التخلّص من إحدى المشاكل المهمّة التي تواجه تطبيق نظرية الاحتمال على الدليل الاستقرائي . وهذه المشكلة تقوم على أساس تطبيق قاعدة الضرب ومبدأ الاحتمال العكسي ؛ لأنّ هذا الأساس يفرض التعارض بين قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) التي يحدّدها العلم الإجمالي البعدي ، وقيمة احتمال نفي هذه السببيّة التي يحدّدها العلم الإجمالي القبلي . وهذا التعارض يفرض على قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) أن تنخفض نتيجة للضرب ، كما لاحظنا في مثال تجربتين ناجحتين مع وجود ثلاثة أعضاء في العلم القبلي ، وكلّما ازداد عدد الأعضاء في هذا العلم ازدادت قيمة احتمال نفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) المستمدّة من هذا العلم ، وبالتالي تزداد درجة انخفاض القيمة الاحتمالية للسببية التي يحدّدها العلم الإجمالي البعدي . ومن الواضح أنّ العلم الإجمالي القبلي إذا لوحظ بصورة سابقة على أيّ استقراء ، فلا مبرّر لحصر أعضائه في ( أ ) و ( ت ) ، أو في ( أ ) و ( ت ) و ( ج ) ، بل لا بدّ من افتراض كمية كبيرة جدّاً من الأعضاء فيه ؛ لأنّ سببية أيّ شيء ل ( ب ) تكون محتملة إذا افترضنا مرحلة سابقة على أيّ استقراء وتجربة . وهذا يعني : إنّ قيمة احتمال نفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) التي يحدّدها العلم القبلي سوف تصبح كبيرة جدّاً ، ومساوية لرقم العلم تقريباً . ولمّا كانت هذه القيمة معارضة لقيمة احتمال السببيّة التي يحدّدها العلم البعدي ، فمن الطبيعي أن لا تسمح لها بالنموّ المطلوب